أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

221

تهذيب اللغة

تور - تير : قال الليث : تارة ألفها واو وجمعها تِيَرٌ ، وتجمع تارات أيضا ، وأخبرني المنذريّ عن الطوسيّ عن الخراز عن ابن الأعرابيّ قال : تَأرةٌ مهموزة فلمّا كثُر استعمالهم لها تركوا همزها ، قلت : وقال غيره : جمع تأْرةٍ تِئَر مهموزة ، ومنه يقال : أَتْأَرْتُ إليه النظر إتآرا أدَمتُه تارةً بعد تارةٍ . أبو عبيد عن الفراء : أتأَرْتُ إليه النّظَر بهمز في الألفين غير مَمْدود ، إذا أَحْدَدْتَه ، قلت : ويقال : أَتْأَرتُه بصري أيضا ومنه قول الشاعر : أَتأَرتُهم بَصَرِي والآلُ يَرْفَعُهُمْ * حتى اسْمَدَرّ بِطَرْفِ العَيْنِ إتْآرِي ومن ترك الهمز قال : أَتَرْتُ إليه الرَّمْيَ والنظر أُتِيرُه إتارةً وأَتَرْتُ إليه الرميَّ ، إذا رَمَيْتَه تارة بعد تارة ، فهو مُتارٌ ، ومنه قول الشاعر : * يَظَلُّ كأَنَّهُ فَرَأٌ مُتارُ * وقال لبيد يصف عَيْرا يُديمُ صوته ونهيقه : يجِدُّ سَحِيلُه ويُتِيرُ فيه * ويُتْبِعُها خِناقا في زِمَالِ والتَّوْرُ إنَاءٌ معروف تُذَكِّره العَربُ . وأنشد ابن السكيت : تاللَّه لولا خَشْية الأميرِ * وخشية الشُّرَطِيِ والتُّؤْرورِ قال : والتُّؤرور : أتباع الشَّرط . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال : التَّوْرَةُ الجارية التي ترسل بَيْنَ العُشَّاق . وقال أبو عمرو : يقال للرسول : تَوْرٌ ، وأنشد أبو العباس : والتَّوْرُ فيما بَيْنَنَا مُعْمَلٌ * يرْضَى بِهِ المأتِيُ والمرْسِلُ والتَّيَّارُ تيارُ البَحْرِ ، وهو آذِيُّه ومَوْجُه ومِنْه : * كالبحر يَقْذِف بِالتَّيارِ تَيَّارا * والتيارُ فَيْعالٌ من تَار يَتُور مِثل القَيَّام مِن قام يقوم غير أن فِعْلَه مُماتٌ . قال ابن الأعرابيّ : التائر المداوم على العمل بعد فُتُورٍ ، والتِّيَرُ جَمْع تارة مرةً بَعْدَ مَرَّةٍ . قال العجاج : ضَرْبا إذا ما مِرْجَلُ الموت أَفَرْ * بالغَلْيِ أَحْموْهُ وأَخْبَوْهُ التِّيَرْ أرت : أبو العباس عن ابن الأعرابيّ ، وعمرو عن أبيه : الأُرْتَةُ : الشَّعَرُ الّذي على رأس الحِرْبَاءِ . وقال أبو عمرو : التُّرتَةُ رَدَّةٌ قبيحة في اللسان من العَيْب . تتر : قال اللَّه جلّ وعزّ : ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا [ المؤمنون : 44 ] . وقرأ أَبو عمرو وابن كثير : ( تَترًى ) مُنوَّنةً ، ووقَفَا بالأَلف ، وقرأ سائر القراء ( تَتْرا ) غير مُنونة . وقال الفراء : أكثرُ العرب على تَرْكِ تنوين